ابن عابدين

484

حاشية رد المحتار

على أربعة أوجه إما أن يقول بكذا فخلعت يصح وإن لم يقل الزوج بعده أجزت أو قبلت على المختار وإما أن يقول بمال لم يقدره أو بما شئت فقالت خلعت نفسي بكذا ففي ظاهر الرواية لا يتم الخلع ما لم يقبل بعده وإما أن يقول اخلعي ولم يزد عليه فخلعت فعند أبي يوسف لم يكن خلعا وعن محمد تطلق بلا بدل وبه أخذ كثير من المشايخ والرابع أن يقول بلا مال فخلعت يتم بقولها وتمامه في جامع الفصولين ومثله في الخانية ولا يخفى أن ما ذكره الشارح هو الوجه الثالث وقد ذكر في الخانية الخلاف المار وذكر أن قول محمد أخذ به أكثر المشايخ فما فيها خلاف ما عزاه إليها نعم ذكر في الخانية قال خالعتك فقبلت برئ عما عليه من المهر فإن لم يكن عليه مهر ردت ما ساق إليها كذا ذكر الحاكم الشهيد وبه أخذ ابن الفضل وهذا يؤيد ما ذكرنا عن أبي يوسف أن الخلع لا يكون إلا بعوض اه لكن فيه كلام سنذكره قوله ( بلفظ الخلع ) متعلق بإزالة قوله ( فإنه غير مسقط ) أي للمهر على المعتمد كما سيذكره المصنف نعم يسقط النفقة ولو مفروضة كما سيأتي قوله ( كما سيجئ ) في قول المصنف ويسقط الخلع والمبارأة الخ قوله ( فإنه كذلك ) أي خلع مسقط للحقوق بحر قال في العمادية وذكر في الملتقط لو قال بعت منك نفسك ولم يذكر مالا فقالت اشتريت يقع الطلاق على ما قبضت من المهر وترده إليه وإن لم تقبض سقط ما في ذمة الزوج اه قوله ( خلافا ل للخانية ) حيث قال إن الصحيح أن الخلع بلفظ البيع والشراء لا يوجب البراءة عن المهر ألا بذكره وفيه كلام سنذكره قوله ( وأفاد التعريف الخ ) لأن الرجعي لا يزيل الملك قوله ( ولا بأس به ) أي ولو في حالة الحيض فلا يكره بالإجماع لأنه لا يمكن تحصيل العوض إلا به بحر أول كتاب الطلاق وقدمه الشارح هناك قوله ( للشقاق ) أي لوجود الشقاق وهو الاختلاف والتخاصم وفي القهستاني عن شرح الطحاوي السنة إذا وقع بين الزوجين اختلاف أن يجتمع أهلهما ليصلحوا بينهما فإن لم يصطلحا جاز الطلاق والخلع اه ط وهذا هو الحكم المذكور في الآية وقد أوضح الكلام عليه في الفتح آخر الباب قوله ( بما يصلح للمهر ) هذا التركيب يوهم اشتراط البدل في الخلع لأن الظاهر تعلقه بإزالة مع أنك علمت أنه لو قال خالعتك أنه لو قال خالعتك فقبلت تم الخلع بلا ذكر بدل وبهذا اعترض في البحر على الفتح حيث ذكر في التعريف قوله ببدل ثم قال إلا أن يقال مهرها الذي سقط به بدل فلم يعر عن البدل اه والأولى تعتبر الكنز وغيره بقوله وما صلح مهرا صلح بحل الخلع فإن معناه أنه إذا ذكر في الخلع بحل يصلح جعله مهرا فإنه يصح وسيأتي أنه إذا بطل العوض فيه تطلق بائنا مجانا قوله ( بغير عكس كلي ) فلا يصح أن يقال ما لا يصلح مهرا لا يصلح بدل الخلع لأن بعض ما لا مهرا يصلح بدل خلع كما مثل فالكلية كاذبة نعم يصدق عكسها موجبة جزئية كبعض ما يصلح بدل خلع يصلح مهرا قوله ( وجوز العيني انعكاسها ) أي كلية تبعا لقوله في غاية البيان إنه مطرد